الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٤وإن فعله وكلاء بيت المال أو المال العام -حسبما هو مفهوم في الوقت المعاصر من تفريقهم بين المال العام وبين بيت المال زاعمين أنَّه فاضل عن حاجة المسلمين لاستدعاء البيع فليس لهم ذلك، وهم أثمون في صنيعهم ذلك، مخالفون شريعة ربهم، ومانع المباح كمبيح المحجور. 455
وللإمام أن يحمي لماشية الدولة مكانا لرعيها والحفاظ عليها بشرط عدم الاضرار بالناس بحيث يكفي المسلمين ما بقي من الأماكن لرعيهم ونفسهم، فقد
حمى النقيع بالنون بقرب وادي العقيق على عشرين ميلا من المدينة." وقيل ليس للإمام أن يحمي فهو كواحد من الناس أخذا بما روي عن رسول الله "لا حمى إلا لله ولرسوله 457 يعني بذلك والله أعلم أنَّه ليس لأحد أن يتحجر
455 - انظر: حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب التجريد لنفع العبيد) (3/ 194) بتصرف. 456 - أَنْ يَحْمِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ: يَمْنَعَ، وَبِضَمِّهِ أَيْ: يُجْعَلَ حِمّى وفي الْمِصْبَاح (ح م ي): حَمَيْتِ الْمَكَانَ مِنْ النَّاسِ حَمْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَحِمْيَةً بِالْكَسْرِ مَنَعْتُهُ عَنْهُم وَالْحِمَايَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ حِمَّى لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ: وَنَرْعَى حِمَى الْأَقْوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ … عَلَيْنَا وَلَا يُرْعَى حِمَانَا الَّذِي نَحْمِي، وَتَثْنِيَةُ الْحِمَى حِمَيَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَبِالْيَاءِ وَسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ حَمَوَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحَمَيْتُ الْمَرِيضِ حِمْيَةً وَحَمَيْتُ الْقَوْمَ حِمَايَةً نَصَرْتُهُمْ وَحَمِيَتْ الْحَدِيدَةُ تَحْمَى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ حَامِيَةٌ إِذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بِالنَّارِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْمَيْتُهَا فَهِيَ مُحْمَاةٌ وَلَا يُقَالُ حَمَيْهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْحَمِيَّةُ " والنقيع بالنون، وقيل: "البقيع" بالباء، أما بقيع الغرقد بالمدينة فہو بالباء لا غير. انظر: حاشية الجمل على المنهج ((351 تحفة المحتاج في شرح المنهاج للهيتمي وحواشي الشرواني والعبادي (215/ 6) 457 - رواه البخاري 1097/ 3 ح 2850 وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب الأرض يحميها الإمام أو الرجل ح 3083، والبيهقي في كتاب النكاح باب "الحمى له خاصة" ح 13371، وابن حبان 347/ 1 ح 137 والطيالسي ص 1230) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (169/ 2، ح
171
?
905 والطبراني في المعجم الكبير / 12 - 7419 - 7428 والبيهقي في سننه الكبرى ج 6 ص 147