الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥334
من المباحات شيئا ولا يمنعه أحدا إلا الله ورسوله، فإن ذلك الله دون خلقه، لأن الدنيا كلها له ملك يفعل فيها ما شاء، ولرسوله بإذن الله تعالى له بذلك.
أما العامة فمن باب أولى ليس لهم ذلك. 458
ويستدل للقول بالجواز للإمام بما روي من طريق الزهري أنه كان لعمر بن الخطاب حمى كان يحميه لإبل الصدقة. وقد أخذ بعض اهل العلم من قول رسول الله لا اله الا حمى إلا الله ولرسوله" دليلا في ذلك أن حكم الأرضين إلى الأئمة لا إلى غيرهم، لأن الامام خليفة الله ورسوله في الأرض له نظر المصلحة كما عليه محاربة المفسدة.
قال أبو عبيد: أنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى أعرابي عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام، علام تحميها؟ قال: فأطرق عمر وجعل ينفخ ويفتل شاربه، وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ، فلما رأى الأعرابي ما به جعل يردد ذلك، فقال عمر: المال مال الله والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر ".
قال مالك: بلغني أنه كان يحمل في كل عام على أربعين ألفا من الظهر. 459
ح 11591 والحميدي في الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم /3 299 ح 2882 وابن الجارود في المنتقى من السنن المسندة ص: 254 ح 1016 من حديث الصعب بن جيًّامة. وأخرجه الطبراني في
الأوسط من حديث أبي هريرة - 4669 والأصبهاني وابن النجار من حديث ابن عباس؛ وغيره. 458 انظر: التاج المنظوم للثميني 4/ 170، الباب الرابع عشر في الموات والصحاري والجبال. وحاشية الجمل على المنهج ((351 تحفة المحتاج في شرح المنهاج للهيتمي وحواشي الشرواني والعبادي (215/ 6)