تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٠

339

الفرع السادس: معاملة أهل الذمة في العمارة

يمنع أهل الذمة وجوبا، وقيل: ندبا من رفع بناء لهم، ولو كان لخوف سراق يقصدونهم فقط على الأوجه على بناء جار مسلم وإن لم يُشرَط منعهم في عقد الذمة على المعتمد.

وذلك حق لِلَّهِ تعالى، وتعظيم لدينه فلا يباح ولو كان برضا الجار، أما جار ذمي فلا منع وإن اختلفت ملتهما على الأوجه، وخرج برفع شراؤه لدار عالية لم تستحق الهدم فلا يمنع إلا من الإشراف منها كصبيانهم فيمنع من طلوع سطحها إلا بعد تحجيره.

وتردد الزركشي في بقاء روشنها؛ لأن التعلية من حقوق الملك والروشن لحق الإسلام، وقد زال وقضية كلامهم بقاؤه؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في

الإبتداء.

ولا نسلم أن التعلية من حقوق الملك لا غير، بل هي من حقوق الإسلام أيضا، كما صرحوا به بقولهم لو رضي الجار بها لم تجز؛ لأن الحق الله تعالى على أنها أولى بالمنع من الروشن ألا ترى أن المسلم لو أذن في إخراج روشن في هواء ملكه جاز، ولا كذلك التعلية 467

قال الباحث عفا الله عنه ويستدل لذلك بقول الحق سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) الى قوله:

467 - بتصرف انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (14800) بتصرف وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد 4/ 278. و 6 ص 706. والرملي نهاية المحتاج 100/ 8