الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣342
والأصح أنهم لو كانوا بمحلة منفصلة عن المسلمين كطرف منقطع عن العمارة بأن كان داخل السور مثلا وليس بجوارهم مسلم يشرفون عليه لبعد ما بين البناءين لم يمنعوا من رفع البناء لانتفاء الضرر هنا بوجه
والثاني يمنعون منه لما فيه من التجمل والشرف ولو لاصقت أبنيتهم دور البلد من جانب جاز الرفع من بقية الجوانب أي حيث لا إشراف منه
471
وأفتى العراقي بمنع بروزهم في نحو الخلجان على بناء جار مسلم لإضرارهم له بالاطلاع على عورته ونحو ذلك كالإعلاء، بل قياسُ منع المساواة ثُمَّ مَنعُها هنا. 470 ولو رفع على بناء مسلم اتَّجه عدم سقوط هدمه بتعلية المسلم بناءه أو شرائه له أخذا من قولهم في مواضع من الصلح والعاريَّة يثبت للمشتري ما كان لبائعه، نعم قيل: الأوجه إبقاؤه لو أسلم قبل هدمه ترغيبا في الإسلام قال الباحث عفا الله عنه: الظاهر أنه إذا خرج عن المشرك إلى المسلم بوجه ما أو أسلم صاحبه قبل هدمه لا يُهدم ويسقط عنه حكم الهدم وكذا إذا ارتفع المسلم عليه بأن أعلى بناءه، لأنَّ العلة التي ثبت بها الحكم، زالت، وكان زوالها قبل نفاذ الحكم فسقط السبب الموجب لذلك، والحكم المعلل بعلة معيَّنة، إذا انعدمت العلة بطل المعلول وعلة الهدم هنا هي اختلاف الدين لئلا يعلو الكفر على الإسلام، أو يطلعوا على عورات المسلمين، أو يتخذوه للتحصن ضد الإسلام والمسلمين، .. الخ والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا " بل لما كان السبب الموجب
470 - بل قياس منعِ المساواة ثَمَّ مَنعُها هنا" (ثَمَّ) بمعنى هنالك، والمعنى بل القياس بمنع المساواة هنالك يقتضي منعها هنا. فليتأمل.
471 - بتصرف انظر: الرملي نهاية المحتاج (8/ 100)