تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦

345

فالجواب أنَّ تباين الدارين مثبت للملك إذا لم يكن ثابتا، والملك فيما نحن فيه ثابت بالشراء دون التباين فجعل مزيلا في محل خاص تخليصا للمسلم عن ذل

الكافر.

على أننا ما جعلناه مزيلا وإنما جعلناه قائما مقام المزيل لغرض صحيح، فلم يكن الشيء الواحد مزيلا غير مزيل وهو الممتنع، وبقاء الشيء على ما كان أسهل من الإبتداء " إذا لم يعتر البقاء ما يزيل، سهولته، وهاهنا بقاء المسلم في يد الكافر صعب يزيل سهولته. .

قال الباحث الضعيف الصحيح أنه يجبر على البيع ولا يترك معه العبد المسلم فيتسلط عليه وقد قال الله الا الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) النساء (141) فقد وردت هذه الآية في المنافقين فكيف بالمشركين الذين هم أسوأ حالا وأضل سبيلا، كيف يترك المسلم تحت إمرتهم وتصرفهم؟!!! إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) ص.

وذكر العلامة هاشم بن غيلان أنَّه شهد سعيد بن زياد، يخبر ابن أبي عفان وموسى بن علي حاضر أنَّ أمَةً مُصلِّيَةً، كانت ليهودي، فبلغ ذلك سعيد بن زياد، فباعها فيمن يزيد فاشتراها رجل مسلم، وكان ذلك بمنح، فخرج اليهودي إلى موسى، فأعلمه، فأمر موسى سعيدا، فردها على اليهودي، فقال ابن أبي عفان: إنا

الله، أرأيتك يا أبا علي إن أخذ برجليها من يمنعه منها وهي مملوكته؟!!.

473 - العناية شرح الهداية (14/ 6)