الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٩348
الفرع الثامن: الوصية
وفيها عدة مسائل منها: أنه: لا يُستخلَف بالبناء للمفعول ذو كبيرة، موافق أو مخالف، أو مشرك؛ أي لا يستخلفه الموصي ولا كل من له الاستخلاف كالإمام
ونحوه والعشيرة، ما وُجد بالبناء للمفعول، غيره.
وإن استخلف أحدهما مع وجود غيره صح استخلافه.
وقيل: لا يصح استخلاف مشرك فينزعها عنه الإمام أو نحوه أو الوارث فينفذها أو يأمر منفذا. 477
ومنها: أنه ليس للقاضي أن يستخلف على القضاء -[غيره سواءً أكان استخلافه]- بعذر أو بغيره؛ إلا أن يفوض إليه ذلك؛ لأنه قُلّد القضاء دون التقليد به، أي
بالقضاء، فصار كالوكيل، لا يجوز له التوكيل إلا إذا فُوّض إليه ذلك.
وذلك بخلاف المأمور بإقامة الجمعة حيث يجوز له أن يستخلف؛ لأن أداء الجمعة على شرف الفوات لتوقته بوقت يفوت الأداء بانقضائه، فكان الأمر به من الخليفة إذنا له بالاستخلاف دلالة، لكن إنَّما يجوز إذا كان ذلك الغير سمع الخُطبة؛ لأنها من شرائط افتتاح الجمعة فلو افتتح الأول الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف من لم يشهدها جاز؛ لأن المستخلف بان لا مفتتح
478
477 - شرح النيل للقطب اطفيش 718/ 12. 478 - هنا مسألتان متداخلتان: الأولى استخلف قبل أن يدخل في الصلاة فهنا لا يستخلف إلا من سمع الخطبة، أما الثانية فبعد أن دخل في الصلاة وانعقدت له الجمعة استخلف فهنا ولو استخلف من لم يسمع الخطبة لا حرج عليه فتنبه.