تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٠

349

واعترض بمن أفسد صلاته ثم افتتح بهم الجمعة فإنه جائز، وهو مفتتح في هذه الحالة لم يشهد الخُطبة.

وأجيب بأنه لما صح شروعه في الجمعة وصار خليفةً للأول التحق بمن شهد

الخطبة، وإلحاقه بالباني لتقدم شروعه في تلك الصلاة أولى فتأمل.

وليس القضاء كالجمعة؛ لأنه غير موقت بوقت يفوت بالتأخير عند العذر، فمن أذن بالجمعة مع علمه أنه قد يعرض له عارض يمنعه من أدائها في الوقت فقد رضي بالاستخلاف بخلاف القضاء، فلو فرضنا أنه استخلف، وقضى الثاني بمحضر من الأول أو قضى الثاني عند غيبة الأول فأجازه الأول جاز، إذا كان من أهل القضاء. -[أي: أن يكون النائب المذكور حائزا للصفات التي يشترط وجودها في القاضي فلذلك لو كان هذا النائب صبيا أو مجنونا أو رقيقا وحكم وأجاز القاضي حكمه فلا يصح لأن الإجازة تلحق الحكم الموقوف ولا تلحق الحكم الباطل والمعدوم]- 479

كما في الوكالة، فإن الوكيل إذا لم يؤذن له بالتوكيل فوكل وتصرف بحضرة الأول أو أجازه الأول جاز.

ولأنَّ الخليفة لما رضي بقضاء حضره رأي القاضي وقت نفوذه لاعتماده على علمه وعمله، والحكم الذي حضره القاضي أو أجازه قضاء حضره رأي القاضي فيكون

راضيا به.

479 - انظر: علي حيدر؛ درر الحكام شرح مجلة الأحكام الجلد الرابع ص 558) المادة: 1805 وانظر

المادة: (1466) منها.