تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥١

350

فإن قيل: الإذن في الإبتداء كالإجازة في الانتهاء فلم اختلفا في الجواز وعدمه.؟ 480

وأجيب بالمنع؛ لأنَّ البقاء أسهل من الإبتداء، وأنَّ الحكم الذي أذن له القاضي به في الإبتداء قضاء لم يحضره رأي القاضي وكان رضا الخليفة بتولية القاضي

مقيدا به.

وإذا فوض إليه [الاستخلاف] يملكه) أي: إذا قال الخليفة للقاضي: ولّ من شئت كان له أن يولي غيره (فيصير الثاني نائبا عن الأصيل حتى لا يملك الأول عزله)؛ لأنه صار قاضيا من جهة الخليفة فلا يملك الأول عزلَه إلا أن يقول: واستبدل من شئت فيملك الأول، عزله، وهذا بناء على أن أمر القاضي لا يتعدى إلى غير ما

فوض إليه.

فإذا قال الخليفة ول من شئت واقتصر على ذلك كان أمرا له بالتولية والعزل

خلافه، وإذا أضاف إلى ذلك واستبدل من شئت كان أمرا له بهما فكانا له. فإذا قال الخليفة لرجل جعلتك قاضي القضاة كان إذنا بالاستخلاف والعزل دلالة؛ لأنَّ قاضي القضاة هو الذي يتصرف في القضاة تقليدا وعزلا، كذا في

الذخيرة

قيل: ما الفرق بين الوصي والقاضي فإن كلا منهما مفوض إليه من جهة الغير والوصي يملك التفويض إلى غيره توكيلا وإيصاء؟

480 - قال: في درر الحكام المرجع السابق. [أي لِمَ جاز الإذنُ والإنابة في الانتهاء دون الابتداء؟] وذكر الإمام القطب هذه المسألة في الاستخلاف في الصلاة في شرح النيل 2/ 287) قال: … ولا يستخلف الثالث رابعا، وقيل: كل خليفة يستخلف وبالاستخلاف صار الذي استخلفه الإمام أو الخليفة على قول (إماما قبل الشروع فلا فرق بينه وبين الأول، فلكل خليفة أن يستخلف كما

للأول. ووجه الأول أنه كالوكيل لا يوكل، وقيل: يوكل، وأنه ضعيف لأنه نائب لا يقوى قوة أصله"