الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠تطبيقات القواعد الفقهية
328
وَمَنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ لِأَبِي غَانِمٍ بِشْرِ بْنِ غَانِمٍ: قَالَ أَبُو الْمَوْرِحِ: سُئِلَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ الْمَاسِ بَعْدَ الطَّلَاقِ جَهْلًا أَنَّهُ يَسْتَبْرِيهَا وَيَخْطُبُ مَعَ الْخُطَّابِ وَمَنْهُومُهُ أَنَّ الْمُسَّ عَلَى الْجَهْلِ لَا يُفْسِدُ، وَيَحِلُّ تَزْوِيجُهَا، وَزَعَمُوا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا فِي عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ.
قُلْتُ القائل الإمام القطب: تَحْرُمُ بِالْوَطْءِ وَيُحَدَّانِ بِهِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُحَدَّانِ أَي لِلسُّهَةِ. 566
وقد أجابني المحقق الخليلي المفتي العام للسلطنة في هذه المسألة - لما سألته مشافهة - بتجديد العقد وأنَّ الزوج والحال هذه يعتذر له بسبب الجهل فلا يحكم بالتحريم لأنه لم يقصد انتهاك الحرمة، ويجدد النكاح بجميع شروطه وهو عين ما أفتى به أبو عبيدة ه الذي سبق ذكره.
فإن طلقها وعلمت بطلاقه وراجعها في العدة ولم تبلغها المراجعة حتى انقضت عدتها وتزوجت، فقد مضى طلاقها وتزويجها، ولا رجعة عليها للأول.
567
1 - شرح النيل وشفاء العليل باب الظهار ج 7 ص 108. وانظر المدونة الكبرى لأبي غانم ج 2 ص 216 فما بعدها باب الواهلة، وص 323 باب طلاق السنة ط التراث. وانظر باب عدد الطلقات ومقدار العدة ص 348 تجد ما حكاه القطب عن أبي عبيدة هنالك المرجع السابق.
1 - انظر المدونة الكبرى لابي غانم المرجع السابق باب تحسب العدة من حين وقوع الطلاق السابق ص 334 - 335، وباب عدد الطلقات ومقدار العدة ص 339 وفتاوى نور الدين السالمي ج 3 ص 159 و 161 - 162 و 231. وانظر المراجع السابقة في المسالة قبلها.