الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٨357
قلت: وكذلك إذا كاتبه على شيء مما يكال أو يوزن فهو جائز عندك قال نعم قلت أرأيت إن كاتبه على كر حنطة ولم يسم جيدا ولا رديا ولا وسطا هل تجوز المكاتبة قال نعم وله كالوسط.
قلت: ولم أجزته في هذا الباب وأنت لا تجيزه في السلم؟ قال لأن المكاتبة لا تشبه السلم، ألا ترى أني أجيز المكاتبة على الوصيف والسلم في الوصيف غير جائز، ولا يجوز السلم في شيء من الحيوان والمكاتبة في الحيوان جائزة.
قلت: أرأيت إذا كاتبه على وصيف فدفع إليه المكاتب وصيفا له به عيب فاحش ما القول في ذلك؟ قال إذا قبض السيد وصيف الوصيف عتق المكاتب، فان أصاب به السيد عيبا فاحشا بعد ذلك فرده على المكاتب رجع عليه بمثله، ويصير
المكاتب حرا.
قلت: أرأيت إن استحق بعض العبد من السيد ما القول في ذلك قال السيد بالخيار إن شاء رد ما بقي من العبد وأخذ القيمة وإن شاء أمسكه وأخذ من المكاتبة بعد ما استحق وإن شاء رد ما بقي وأخذه عبدا كاملا.
إلى أن قال: قلت: أرأيت إن كان العبد مسلما فكاتبه مولاه وهو ذمي على خمر هل يجوز قال لا المكاتبة باطل قلت ولم أبطلتها والمولى نصراني قال لأن العبد مسلم فلا أقضي على المسلم بالخمر فأرد المكاتبة وأجبره على بيع العبد قلت أرأيت إن أدى إليه الخمر قبل أن يرد القاضي المكاتبة ما القول في ذلك؟ قال يعتق العبد. قلت: ولم يعتق وأنت لا تجيز المكاتبة؟ قال: لأنه بمنزلة قوله: إذا أديت إليَّ كذا وكذا فأنت حر. قلت: أرأيت إذا عتق العبد وقد كان كاتبه على ما ذكرت لك هل