الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٧366
الفرع الثاني الاختيار في الزواج
وفيه مسائل
ومنها: إذا أسلم المشرك على أكثر من أربع نسوة فله أن يختار أربعا منهن ويتخلى عن الباقي للدليل من السنة " اختر أربعا وفارق سائرهن" ولأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء والسفيه له أن يختار دون إذن وليه أو الإمام مع كونه سفيها وإنما جاز له الاختيار لأن الاختيار استدامة للنكاح فكان كالرجعة. وقد ذكروا في الرجعة أنَّ للسفيه أن يرتجع بغير إذن وليه تغليبا لشبهها بالاستدامة فكان الاختيار مثلها في ذلك.
"1
498
ومنها قولهم إن للعبد الاختيار بغير إذن سيده ولا شك أنَّ السفيه مثله على أنهم ساووا بينهما في أنَّ لكلّ أن يرتجع بلا إذن وإن احتاجا في النكاح إليه إذ: يغتفر في الدوام ما لا يغتفر فى الإبتداء. قال الباحث عفا الله عنه: الصحيح المعتمد عندنا أن لا اختيار للعبد لقوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. كما سيأتي توضيحه بإذن الله في الفرع الرابع.
498 - الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي بتصرف. أسنى المطالب في شرح روض الطالب 341/ 3.
ومغني المحتاج 3/ 336. بتصرف.