الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠369
وهذا بناء على ما تقدم من مختاره من أنه إذا أرضعت كبيرة وصغيرة أنه لا ينفسخ نكاح الصغيرة، وإذاً إذا ارتضعت الثانية قد صارتا أختين، فينفسخ نكاحهما، أما على الرواية الثانية فإن الصغيرة إذا انفسخ نكاحها مع الكبرى، فالصغيرة الثانية إذا ارتضعت لم يوجد ما يجمع معها، فيبقى نكاحها، وأما كونه لا مهر للكبيرة فلأن الفسخ جاء من جهتها، وأما كونه يرجع عليها بنصف مهر الصغيرتين فلما تقدم من أنها قررت ذلك عليه، وألزمته له. وإن كنَّ الأصاغر ثلاثاً، فأرضعتهن متفرقات، حرمت الكبيرة، وانفسخ نكاح المرضعتين أولًا، وثبت نكاح آخرهن رضاعا.
إذا كن الأصاغر ثلاثاً، فأرضعتهن الكبيرة متفرقات حرمت الكبيرة لما تقدم وانفسخ نكاح المرضعتين أولًا، لما تقدم من أنهما قد صارتا أختين، وقد جمع بينهما في النكاح فيبطل نكاحهما، ويثبت نكاح الأخرى، لأنها لم توجد ما يجمع معه، وهذا أيضاً مبني على ما تقدم أما علي الرواية الأخرى فإنه ينفسخ نكاح
الجميع، نكاح الأولى مع الأم، ونكاح الثانية والثالثة لأنهما قد صارتا أختين وإن كانت أرضعت إحداهن منفردة واثنتين بعد ذلك معاً، حرمت الكبيرة، وانفسخ نكاح الأصاغر. أما تحريم الكبير فواضح، وقد تقدم وأما انفساخ نكاح الأصاغر فلأنه قد صار جامعاً بين ثلاث أخوات، لأن الأولى لم ينفسخ نكاحها، فلما أرضعت الاثنتين بعد ذلك حصل الجمع بين الجميع. واعلم أن انفساخ نكاح الأصاغر على الروايتين، أما على المذهب فقد تقدم، وأما على الرواية الأخرى فلأن الأولى ينفسخ نكاحها مع الكبرى، والأخريين ينفسخ
نكاحهما، لأنه قد صار جامعاً بينهما، غايته أن وقت الفسخ يختلف.