تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٥

374

ومن كان تحته امرأتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الصغيرة الكبيرة فإنَّه يبطل النكاح ويجب المهر.

ولو قتلتها لا يجب عليها المهر أي لا يجتمع عليها ضمان المهر والدية ولو ادعى الزوج تفويتها عليه لأن البضع تابع للأصل عند القتل غير مقصود لذاته، فلا يفرد بالحكم.

قلت: ويدل له حديث الجنين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضمن القاتلة المهر وقد تسببت في تفويتها على زوجها وإنما ضمنها دية الجنين ودية المرأة. روى الربيع عن أبي عبيدة عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما

الأخرى فطرحت جنينا ميتا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بغرة عبد أو أمة 5.6 وروى البخاري من طريق أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أنَّ دية جنينها غرّة عبد أو أمة، وقضى أنَّ دية المرأة على عاقلتها" وفيه رواية أخرى أنَّ رسول الله له قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرة؛ عبد أو أمة، ثم إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغرّة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها. 507 وذلك بخلاف ما إذا كان القاتل الزوج بعد فرض المهر وقبل أدائه وجب عليه المهر والدية ولا يرث منهما شيئا؛ لأنه: "لا يرث القاتل المقتول"

506 - الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب ح 665.

O.Y

0. Al

507 - حاشية الترتيب لأبي ستة 28/ 4 شرح النيل للقطب اطفيش (15 (81) وانظر: الجهد (دية الجنين) فقد سبقت هذه المسألة هنالك.

508 - رَوَاهُ الإمام الرَّبِيعُ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: " لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ " ح 668. و 676. والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض باب لا يرث القاتل ح