الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٧376
الفرع الرابع في طروء الرق على الكتابية وإسلام الكافر.
إذا طرأ الرق على الكتابية تحت المسلم انقطع "النكاح" في الأصح، وهذا إذا كان الزوج حرا، فإن كان عبدا.
قال ابن الرفعة: يظهر أنه لا ينقطع نكاحه، وإن منع جزما "من" ابتدائه، كما هو ظاهر المذهب، لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. 10
510
وإذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة، فلا يجوز توكيل المرأة في الاختيار في النكاح؛ لأنَّ الفروج لا تستباح بقول النساء، وفي الاختيار للفراق وجهان: لأنه إن تعين اختيار الأربع للنكاح فليس أصلا فيه، بل تابعا فاغتفر. ولو أذن السيد لعبده في النكاح، وأطلق فزاد على مهر المثل فإن الزيادة تجب في ذمته يتبع بها إذا عتق بلا خلاف.
ولا يقال هلا جرى في ثبوت هذه الزيادة في ذمة العبد خلاف كما جرى في ضمان العبد بغير إذن سيده؛ لأن الالتزام ها هنا جرى في ضمن عقد مأذون فيه. وقد يُمنع الشيءُ مقصودا، وإذا حصل في ضمن عقد لم يمتنع، ونظيره يصح خلع العبد قولا واحدا ويمنع من تمليك السيد بعقد الهبة في الأصح.
511
قال الباحث عفا الله عنه: وقوله: " يصح خلع العبد قولا واحدا" الصحيح عندنا عدم الصحة إلا برأي، سيده، فكما لا خيار له في قبول النكاح وعدمه فكذلك هنا؛ قال في المنهج: " وقيل: إذا زوج الرجل غلامه، أو جاريته، وكرها النكاح، فليس لهما اختيار. والنكاح ثابت؛ لقول الله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ.
510 - الزركشي المنثور في القواعد الفقهية 24/ 3)
511 - انظر: الزركشي المنثور 3 376، مرجع سابق. الإبهاج (261/ 2 - 262 مرجع سابق.