الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٩378
وكان ابن عباد يقول: يأخذ المولى ما وجد من مهر قائم بعينه دخل بها أو لم يدخل وكان لها ما استهلكت ولا ضمان عليها فيه، وبقول ابن عبد العزيز والربيع في هذا نأخذ وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا. 514 وفي بيان الشرع وعن حرة أو أمة تزوجها عبد مملوك بلا رأي سيده هل يجوز التزويج وقد جاز العبد أو لم يجز؟ فعلى ما وصفت فقد قال من قال إن أجاز السيد النكاح فقد جاز النكاح وثبت وإن لم يُجز سيد العبد النكاح فالنكاح فاسد، ولا شيء على العبد لهما.
وقد قال من الفقهاء: النكاح فاسد أتم السيد أو لم يتم إذا كان العبد قد جاز
بها، والصداق في رقبة العبد، والذي قال بالفساد يروي ذلك عن الربيع. والذي جعل الصداق في رقبة العبد يروي ذلك عن موسى ابن ابي جابر والذي قال لا شيء على العبد يروي ذلك عن وائل رحمهم الله جميعا.515 وعلى القول بالصحة؛ يدخل العوضُ ملك السَّيّد ولا
يسَلِّمُ المختلع المال إلى العبد بل إلى السيد، إلا إن أذن له؛ لأنها ككسب العبد، وكسب العبد لسيده؛ وإن سلَّمه إلى العبد وتلف في يده فالضمان على المخالع؛ لأنَّه ضيَّع ماله بتسليمه إليه كالسفيه؛ وذلك كمن باع شيئا ولم يُسلمه لمشتريه، بل سلمه إلى سفيه، فتلف عنده، هذا إذا كان التسليم بغير إذن الولي، فكذلك هنا، إلا أنَّ ما يتلف في يد العبد من عوض المخالعة يطالبه المختلع بضمانه إذا عتق، وما يتلف في يد السفيه لا يطالب به لا في الحال ولا بعد الرشد؛ لأن الحجر على العبد لحق
السيد فيقتضي نفي الضمان ما بقي حق السيد والحجر على السفيه لحق
514 - أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى، ج 275/ 2، المدونة الكبرى، 228/ 2 فما بعدها. باب نكاح الأمة والعبد والتسري، تحقيق باجو.
515 - محمد بن ابراهيم الكندي؛ بيان الشرع ج 55 ص 8 فما بعدها.