الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨١380
الفرع الخامس في نكاح الحرّ الأمة
وفيه مسائل كثيرة منها: أنَّ نكاح الأمة فإنه يجوز بشرطين: ألا يستطيع مهر حرة، وأن يخاف على نفسه العنت؛ أي الوقوع في الفاحشة، لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ … إلى قوله: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) أي: خاف الوقوع في الفاحشة.
فإذا توفر هذان الشرطان فيجوز له نكاحها، فإذا أيسر أو ذهب خوف الوقوع في العنت فإنه حينئذٍ لا يصح له ابتداء نكاح أمةٍ أخرى، لكن لا ينفسخ عقد الأمة التي عنده؛ لأن المحرَّم هو ابتداء العقد لا استمراره، ذلك لأن "البقاء أسهل من الابتداء" وعلى هذه الفروع قس، والله أعلم.517
قال النور السالمي: "وأما الشروط في إباحة تزويج الأمة فهي شروط ابتدائية، أي جعلت شرطا لإباحة التزويج لا شرطا لانتهاء الإباحة، وأما وجود الماء فشرط للابتداء والانتهاء، والدليل على شرطيته في الابتداء قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا والدليل على شرطيته في الانتهاء قوله: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك» فظهر الفرق، واتضح الحق والحمد لله رب العالمين وفي النيل وشرحه ويجبر" متزوج أمتين أو حرة وأمة بعقدة على طلاقهما بضرب،
518
517 - مرت هذه المسألة في السادس فراجعها من هنالك. 518 - المعارج ج 1 ص 711 فما بعدها - 713 السابق. التيمم.