تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٨٩

388

واتفقت الصحابةُ على أنه لا يجوز بيع أمهات الأولاد في عهد عمر. وإلا أي لم تكن مستولدة للابن فالأظهر أنها تصير مستولدة للأب لشبهة الإعفاف وأنَّ عليه قيمتها أي الأب قيمتها لولده مع مهرٍ لأنهما وجبا بسببين مختلفين فالمهر للإيلاج والقيمة للاستيلاد، لا قيمة ولد في الأصح لانتقال الملك فيها قبل العلوق. ويحرم نكاحُها أي يحرم على الأب الزواج بأمة ولده لقوة شبهته في مال ولده باستحقاقه النفقة والإعفاف من ماله فصار كالشريك.

فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمةُ: أي: إذا ملك الولد زوجة أبيه الموسر

بنفسه أو بمال ولده لم ينفسخ النكاح في الأصح لأنه: "يغتفر في الدوام ما لا

السلماني المرادي الهمداني أبو عمرو الكوفي أسلم عبيدة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ولم يره، تابعي كبير مخضرم فقيه ثقة ثبت كان شريح إذا أشكل عليه شيء يسأله مات سنة اثنتين وسبعين أو بعدها أو قبلها بقليل، عن علي قال: سمعت عليا يقول: اجتمع رأيي ورأي. عمر على عتق أمَّهاتِ الأولاد، ثم رأيتُ بعد أن أرقهنَّ. قال عبيدة: فقلتُ له: رأيُك، ورأيُّ عمر في الجماعة؛ أحبُّ إليَّ من رأيك وحدك في الفرقة، وفي لفظ الفتنة، فضحك علي " فيقال: إنَّ عليا رجع عن ذلك. وهذا إسناد صحيح، كما قال أبو العباس ابن تيمية في منهاج السُّنة 4406، والحافظ في التلخيص الحبير 4/ 219. والشوكاني في نيل الأوطار ج 6 ص 157 باب ما جاء في أم الولد وانتهى فيها بقوله: "ولا شك أنَّ الحكم بعتق أُمّ الولد مستلزم لعدم جواز بيعها فلو صلحت الأحاديث القاضية بأنها تصير حرة بالولادة لكانت دليلا على عدم جواز البيع ولكن فيها ما سلف والأحوط اجتناب البيع لأنَّ أقل أحواله أن يكون من الأمور المشتبهة والمؤمنون واقفون عندها كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق والله أعلم. انتهى. وقد ذهب الإمام جابر الله إلى أبعد من هذا فقد أفتى بأنَّ حكم السقط بمنزلة التام في ذلك كما في الرسائل. انظر: ص 175 و 185 و 191 و 205 دراسة وتحقيق الشيخ الدكتور فرحات بن علي الجعبيري وانظر بضبط النامي ص 107 موجهة من الإمام الى ظريف بن خليد. وقد روي هذا عن البحر بن عباس ونصه: "أم الولد حرة وإن كان سقطا" وأخرجه أيضا: الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس.