تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٢

391

536 "

وفي رواية "أيما أمةٍ ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر "منه وما روي عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق أمهات الأولاد من غير الثلث وألا يبعن في دين وما روي عن عمر له أنه كان ينادي على المنبر ألا إنَّ بيع أمهات الأولاد حرام ولا رقّ عليها بعد موت مولاها، وقد تلقاها القرن الثاني بالقبول وانعقد الإجماع على عدم جواز بيعها فكان القول بالجواز مخالفا للأحاديث المشهورة والإجماع فكان مردودا. وخبر "أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع منها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة" رواه الدارقطني والبيهقي وصححا وقفه على عمر له وخالف ابن القطان فصحح رفعه وحسنه وقال رواته كلهم ثقات واستشهد البيهقي بقول عائشة رضي الله عنها "لم يترك رسول الله لا دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا

أمة"

537

وكانت مارية من جملة المخلف عنه الله فدل على أنها أعتقت بموته وسبب عتق أُمّ الولد انعقاد الولد حرا للإجماع ولخبر الصحيحين "إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها" وفي رواية "ربَّها" أي: سيدها فأقام الولد مقام أبيه وأبوه

535 - أخرجه بهذا اللفظ: أحمد ج 5 ص 100 ح 2937 وح 2759 بلفظ: "من ولدت منه أمته، وابن ماجه … وكنز العمال 328/ 10 ح 29655

536 - رواه أحمد في مسنده ح 2910 من طريق ابن عباس. كنز العمال 328/ 10 ح 29654 بلفظ: " أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها حرة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته"

-

537

||

عبد العزيز بن أحمد بن محمد علاء الدين البخاري (المتوفى 30 هـ) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي (473/ 4 الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت المحقق: عبد الله محمود محمد عمر الطبعة: الطبعة الأولى 1418 هـ /1997 م