الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٣392
538
حر. 538
قال العوتبي في الضياء
واختلف أصحابنا في بيع أم الولد لما روي عن عمر بن الخطاب. رحمه الله. أنه نہي عن بيع أم الولد والذي عندي أن نهي عمر عن ذلك نهي أدب لا نهي تحريم؛ لأَنَّ جواز بيعها قد سبق نهيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيام أبي بكر وصدر من خلافة
عمر.
والسبب في نهي عمر عن بيع أمهات الأولاد على ما بلغنا أنَّ رجلا وصل إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني عنيت بأمر عظيم لم يعن به أحد، فقال: وما ذلك؟ قال: إنَّ أمي كانت أمة فبيعت فاشتريتها فوطئتها، فنهى عمر عن بيع أمهات الأولاد لأجل ذلك.539
وقال آخرون إن نهي عمر كان لأجل صبي بات يصرخ حتى أصبح وكان في جوار عمر فلما أصبح سأل عن ذلك الصبي وبكائه فقيل له: إن أمه كانت أمة فبيعت وفرق بينه وبينها فنهى عمر عن بيع أمهات الأولاد لذلك على طريق المصلحة والنظر للرعية والله أعلم.
وقال آخرون: بيع أمهات الأولاد جائز حي ابنها أو مات كان سيدها غنيا أو معسرا؛ لأَنَّ الدلالة لم تقم على حرمتها بالولادة ولو كانت الولادة توجب زوال رقها لم يجز لسيدها أن يطأها إلا بنكاح جديد لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (6)
المؤمنون.
538 - انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب (24/ 319 وسبق الحديث وتخريجه. 539 - هكذا حسبما حكاه صاحب الضياء الآتي ولم أجده في شيء من كتب الحديث والأثر حتى أسنده إلى أصله ولعله بسب ضعفي وقلة بصيرتي.