تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤

393

فإنه لا تخلو أمُّ الولد من أن تكون حرة أو مملوكة فإن كانت حرة لم يجز له وطؤها بغير عقد نكاح، وإن كانت مملوكة جاز له التصرف فيها كسائر أملاكه وله أن يبيع ما يملك ويهب ويحبس على نفسه وهذا هو القول عندي والله أعلم. واتفق أبو حنيفة والشافعي؛ في أُمّ الولد أنها تعتق بموت سيدها؛ إذا كانت قد ولدت منه ولم يجعلا في ذلك شرطا، بل حكما لها بالعتق بعد موت السيد حكما قاطعا على كل حال سواء مات ولدها منه أو حبي أو كان سيدها معسرا أو موسرا خلف دينا أو ليس له تركة أو لم يخلف دينا يلزمه حق بعد الموت أو لم يلزمه

6

وأجاز داود بيع أم الولد على حال والله نسأله الهداية لما يحبه ويرضاه. 540 قال الباحث الفقير إلى الله الغني القدير: أمَّا بيع أمهات الأولاد فقد ورد النهي مرفوعا إلى المعصوم و موقوفا على سيدنا عمر كما مر آنفا ولعل الصحيح المتفق مع سماحة هذا الدين ولطفه ورحمته وشفقته على الناس المنع وهو الذي عمل به عمر له حتى لقي ربه.

فقد أخرج الحاكم وابن عساكر وابن المنذر عن بريدة قال: كنت جالسا عند عمر إذ سمع صائحةً فقال: يا يَرْفاً انظر ما هذا الصوت. فنظر ثم جاء، فقال: جارية من قريش تُباع أمها فقال عمر: ادع لي المهاجرين والأنصار. فلم يمكث ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فهل تعلمون كان فيما جاء به محمد القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية. ثم قرأ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ) محمد (22).

540 - الضياء لسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري 13/ 99 فما بعدها الباب الخامس: في أم الولد.