تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٧

396

الفرع السابع الاختلاف في العدة

لو قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها كنتُ راجعتها في العدة فصدقه مولاها وكذبته الأمة، أو اختلفوا في انقضاء عدتها فقالت: انقضت وأنكر الزوج والمولى انقضاءها، كان القول قولها في المسألتين.

أما في الأولى فالمذكور هنا قول أبي حنيفة، وقالا القول قول المولى؛ لأن البضع ملكه وهو خالص حقه وقد أقر به لغيره فيصدق كإقراره عليها بالنكاح، وهي تنكر بل أولى؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء، وهذا لأن الإقرار تصرف في البضع فيستبد به المولى كإنشاء النكاح.

وله أنَّ الرجعة تبتنى على قيام العدة والقول في العدة قولها فكذا فيما يبتني علها، ولا نسلم أنه يملك البضع ما دامت في العدة بل هو كالأجنبي فيه بخلاف الإقرار بالنكاح والإنشاء فيه؛ لأن ملكه فيه ثابت عند التصرف فينفذ ولو كان على القلب بأن كذبه المولى وصدقته الأمة فالقول قول المولى.

ولا تثبت الرجعة إجماعا في الصحيح؛ أما عندهما فظاهر وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأنها منقضية العدة في الحال، فظهر ملك المولى في البضع، فلا يقبل قولها في إبطاله، بخلاف الأول لأن المولى بالتصديق في الرجعة مقر بقيام العدة عندها ولا يظهر ملكه مع العدة.

وقيل: هي أيضا على الخلاف وقيل: لا يقضى بشيء ما حتى يتفق المولى والأمة وأمَّا في الثانية فلأنها أعرفُ بحالها وهي أمينة فيه، فيقبل قولها فيه دون المولى والزوج،