الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٩٨397
ولهذا يقبل قولها إني، حائض في حق حرمة الوطء عليها، وفي حق الصلاة
والصوم.
545
قال الباحث عفا الله عنه: القول قولها في العدة بقاء وانقضاء، فقد ائتمنها الحق سبحانه وتعالى على ذلك وحملها مسؤلية الأمانة، ويجب قبول قولها، والقضاء به وهي أعلم بحالها من المولى والزوج، وقد قال جل شأنه: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخر .. )) (228) سورة البقرة.
وهو حكم عام في جميع النساء حرة كانت أم غير حرة، وعلى مدعي إخراج الأمة الدليل بخصوصية الحكم للحرة ولا دليل على ذلك؛ أما اقوال أهل العلم وتخريجاتهم واجتهاداتهم فمردُّها موافَقَةُ كتاب الله وسنة رسوله وإجماع وما خالف ذلك فهو مردود على قائله.
الأمة
وتسقط [النفقة بالنشوز كامتناعها من السكنى في سكن لائق بها عينه لها وخروجها منه من غير عذر نشوز، ولا تسقط بمضي الزمان، ولا بموته في أثنائه على الراجح، إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء
قال تعالى في سورة النساء: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} النساء (128) وقال في سورة الطلاق: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
545 - تبيين الحقائق (253/ 2 باب الرجعة)