تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٦

4

قال العلامة المفتي العام للسلطنة: "نص القرآن الكريم على أنَّ مدة التربص لمن آلى هي أربعة أشهر و الإيلاء إما أن يكون مطلقا غير مقيد بزمن وإما أن يكون مقيدا، والتقييد إما أن يكون بما زاد على مدة التربص المذكورة في القرآن وإما أن يكون بها أو أنقص عنها: فإن كان مطلقا أو مقيدا بما زاد على مدة التربص فإن أحكام الإيلاء تكون منطبقة عليه، وإن كان مقدرا بمدة التربص بحيث بأربعة أشهر ففيه خلاف فجميع أصحابنا والحنفية والقائلين بانحلال عقدة الزواج بمجرد مرور المدة يعدونه إيلاء.

جميع

حده

أمَّا

علماء الأمة جمہور

وهم القائلون بأنها لا تنفصل عنه بمرور المدة حتى يوقف ويطلق - فإنهم لا يعدونه إيلاء؛ لأن الوقف عندهم لا يكون إلا بمضيها وإن كان مقيدا بما دونها فإما أن يفئ بمضي المدة المقيدة كأن يولي شهرا أو شهرين ثم يعود إلى مواقعتها بعد انقضاء المدة التي حددها في إيلائه وفي هذه الحالة لا يكون لإيلائه أثر في العلاقة الزوجية بينهما، وذلك كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ألى من نسائه شهرا ثم فاء إليهن بعد مضي تسعة وعشرين يوما، وعليه فلا يترتب على هذا الإيلاء شيء من أحكام الإيلاء، اللهم إلا أن يواقع قبل مضي المدة فإنه تلزمه الكفارة فحسب، لحنثه في يمينه … "

أما إن استمر على الامتناع بعد انقضاء المدة التي حددها فلا ريب أنه يكون مسيئا إلى عشرتها وعليه أن يؤدي إليها حقها في المعاشرة الزوجية؛ لأنه من الإمساك بالمعروف المأمور به، ولكن هل تطبق عليه أحكام الإيلاء إن استمر على

558 - المدونة الصغرى ج 2 268 والكبرى 54/ 2 بترتيب القطب النسخة المصورة من المخطوطة. وج 2 ص 268 بتحقيق باجو.