الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٨407
دون مدة التربص فهو بإمكانه أن يجمع بين المحافظة على بره في يمينه وتوفيتها حقها من الوطء، فيطأها في غير ذلك المكان الذي حلف عليه، أو بغير تلك الحالة التي جاءت في يمينه، أما لو استمر على عدم الوطء مطلقا، إلى انقضاء أمد التربص، فهنا ينطبق الخلاف الذي ذكرناه فيما لو أقسم على ما دون أربعة أشهر فاستمر على الامتناع حتى مضت الأربعة على هذه المسألة كذلك، كما هو ظاهر فيما نقلناه من كلام صاحب النيل وشارحه ومما بينته من أدلة القول بدخول تلك المسألة في حكم الإيلاء يتبين أن ذلك هو الراجح أيضا في هذه
المسائل التي تشبهها.
560
واختلف أهل العلم فيما لو تركها حتى خرجت منه بوجه جائز ثم تزوجها ثانية بعقد جديد أو كانت أمةً حين الى منها فأعتقت ثم تزوجها، أو اشتراها فاعتقها ثم تزوجها، فهل يعود الايلاء السابق عليه ويبقى حكم الايلاء عليه ساريا، وتنطبق عليه أحكامه؟ أم أنَّ الايلاء انعدم عنه بخروجها منه وانقطاع حبال الزواج المولى فيه بينهما، وذلك نكاح جديد مستقل، كما هو الخلاف في أحكام الظهار؟
الأول.
خلاف، وصحح قال البابرتي وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها، إذا قال لها: أنت طالق إن دخلت الدار ثم أبانها لم يبطل اليمين لما مر أن بقاء اليمين بالشرط والجزاء، والفرضُ أنَّ الشرط لم يوجد فهو باق، والجزاء أيضا باق لبقاء المحل وهو المرأة، فتبقى اليمين كما كانت في محله وهي ذمة الحالف.
560 - سماحة المفتي بحث الإيلاء ص: (185 - 186) السابق. وانظر الضياء ج 16 ص 75 فما بعدها
تحقيق الوارجلانيين.