الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٩408
فإن قيل: سلمنا أن محل الجزاء باق، ولكن من شرط وقوعه الملك وليس
بموجود.
فالجواب: إنَّ الكلام ليس في الوقوع وإنما هو في بقائه يمينا متعلقة بذمة
الحالف.
ثم بعد ذلك لا يخلو إما أن يوجد الشرط في الملك كما إذا تزوجها ثانيا ثم وُجد الشرط أو في غيره كما إذا وجد قبل التزوج، فإن كان الأول وقع الطلاق وانحلت
اليمين.
أما وقوع الطلاق فلأن الشرط وجد في الملك فنزل الجزاء المتعلق به، وأما انحلال اليمين فلأن اللفظ لا يدل على التكرار فبوجود الشرط مرة انتهت اليمين، وإن
كان الثاني انحلت اليمين لوجود الشرط ولم يقع شيء لانعدام المحلية "561
وصوب هذا الرأي سماحة المفتي في الإيلاء قال: " .. وهذه المسألة مبنية على نظائر ذكرها ابن قدامة في قوله ولو آلى من امرأته الأمة، ثم اشتراها، ثم أعتقها وتزوجها عاد الإيلاء، ولو كان المولي عبدا فاشترته امرأته ثم أعتقته وتزوجته عاد الإيلاء، ولو بانت الزوجة بردة أو إسلام من أحدهما أو غيره ثم تزوجها تزويجا جديدا عاد الإيلاء وتستأنف المدة في جميع ذلك وسواء عادت إليه بعد زوج ثان أو قبله لأن اليمين كانت منه في حال الزوجية فيبقى حكمها ما وجدت الزوجية.
561 - البابرتي العناية شرح الهداية (125/ 4) فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى: 743 ه)
تبيين الحقائق 6/ 384.