تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٤

413

الفرع العاشر لا طلاق الا بعد نكاح

اعلم أنه لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك وكذلك حكم الإيلاء والظهار.

أخرج الإمام الربيع بسنده العالي: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة ".57

قال النور السالمي له قوله: «لا طلاق إلا بعد نكاح»: أي لا يثبت الطلاق إلا بعد عقد التزويج، قال ابنُ عبَّاس: جعل الله الطلاق بعد النكاح، وذكر ذلك أيضا عن جماعة من التابعين منهم جابر بن زيد رضي الله عنه، وقال شُرَيك: النكاح عقد والطلاق حَلٌّ، ولا يكون الحل إلا بعد العقد.

وقال الدميري من الشافعية أجمعوا على أنَّه إذا خاطب أجنبيةً بطلاق، لا يترتب عليه حكم ولو تزوجها.

صل الله

واختلفوا فيما إذا عُلّق الطلاق بنكاحها، فالذي ذهب إليه الشافعي وجماعة من السلف أنَّ الطلاق لا يقع، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق فيما لا يملك … الخ. وروى الدارقطني أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ أمّي عرضت عليَّ قرابة أتزوَّجها فقلت: هي طالق إن تزوّجتها، فقال: "لا بأس فتزوجها " 571

570 - مسند الإمام الربيع ه ح 510.

571 - أخرجه الدارقطني ج 5 ص 36 ح 3942؛ ونصه: " … زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ، عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لِي أَتَزَوَّجُهَا، فَقُلْتُ: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ تَزَوَّجْتُهَا،