تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٦

415

وقال مالك: إنْ عمَّمَ بأن قال: كلُّ امرأة أتزوَّجها فهي طالق لم يقع، فإن خصّ محصورات، أو امرأةً معيَّنةً وقع، وقال أبو حنيفة يقع، عمَّمَ أو خصص، وعن أحمد روايتان كالمذهبين.

قلت: والخلاف أيضاً سائغ في المذهب، وظاهر الحديث يُرجح القول الأَوَّل، وهو أنَّه "لا طلاق إلا بعد نكاح"، سواء أأطلق ذلك أو علقه بنكاحها، عمَّمَ أو خصَّص، فجميع ذلك إِنَّما هو طلاق قبل نكاح، وهو غير ثابت.

قوله: "ولا ظهار إلا بعد نكاح" أي: لا يلزمه حكم الظهار في امرأة لم ينكحها، فلو قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمّي، لم تلزمه كفارة الظهار، ولو تزوجها بعد ذلك، وإنَّما يكون في حكم من حرم الحلال، وذلك لأنَّ الظهار إِنَّمَا يكون في الزوجات خاصةً، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم﴾ [المجادلة: 2]. «ولا عتاق إلا بعد مُلك»: أي لا يثبت عتق الرَّجل في عبد لم يملكه، فلو قال لعبدِ غيره: أنت حر لوجه الله لا ينعتق بذلك، وقيل: يلزمه أن يشتريه فيعتقه، وظاهر الحديث يرده، وتعليق العتاق بالملك كتعليق الطلاق بالنكاح لا فرق بينهما في ذلك، فالخلاف واقع هنالك خارج ههنا. 572

وفي الديوان إن قال لغير امرأته أنت علي كظهر أمي، أو إن تزوجتك فأنت علي كذلك، أو كل امرأة أتزوجها من قبيلة كذا أو بلا تعيينها، أو في هذا اليوم أو

لعل هذا من قبل الوليد غلط على مالك. قال: لا، هذا من قول مالك، ذهب إلى حديث عن سعيد بن عمرو بن سليم، عن القاسم بن محمد، عن عمر وانظر: "طبقات الحنابلة" 1/ 453 - 454. والسراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير للعزيزي. 168/ 4) 572 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 3 ص 4 - 6. حاشية الترتيب لأبي ستة (52/ 3)