الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧تطبيقات القواعد الفقهية
335
قَسَمِ فَيَسْبِقُكَ لِسَانُكَ إِلَى: وَاللَّهِ قَدْ قَامَ زَيْدٌ، أَوْ نَاسِيًا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ قَائِمًا فَتَنْسَى قِيَامَهُ وَتَعْتَقِدَ قُعُودَهُ وَتَحْلِفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: هِيَ الْيَمِينُ عَلَى النِّسْيَانِ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيِّ، وَقِيلَ: هِيَ الْيَمِينُ حَالَ غَضَبٍ وَضَجَرٍ بِلَا عَزْمٍ وَلَا عَقْدٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ.
579
01.
وَالْمُبَاحُ الْمُكَفَّرُ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ، وَتَاللَّهِ، وَوَاللَّهِ، وَرَبِّي، وَرَبِّكَ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَالْمَسْجِدِ، وَالْعَرْشِ، وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْقُرْآنِ، وَبِكُلِّ لَفْظٍ لَهُ بِقَصْدِ الْيَمِينِ، وَإِنْ بِصِفَةٍ كَوَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ فَتَلْزَمُ بِهَا كَفَّارَةٌ إِنْ حَنِثَ. ثَانِهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِخَارِجَةٍ مَخْرَجِ الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ كَالْحَلِفِ بِحَةٍ وَمَشْيِ لِلْبَيْتِ، أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ عِتْقِ وَطَلَاقٍ، وَهِيَ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ، وَكَفَّارَةُ الْعَهْدِ بِاللَّهِ مُغَلَّظَةٌ، وَلَا تَلْزَمُ إِنْ لَمْ يُضِفْ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَكَفَالَتِهِ فَوَاحِدَةٌ، وَتَلْزَمُ حَالِفًا خَمْسِينَ عَهْدًا بِقَدْرِ الْعَدَدِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ. ثَالِيُّهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَأَنَّهُ يَهُودِيُّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَابِدُ شَمْسٍ أَوْ مِنْ الظَّالِمِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ وَنَحْوِهَا إِنْ فَعَلَ كَذَا، فَتَلْزَمَهُ مُغَلَّظَةٌ إِنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ، وَكَذَا أَخْزَاهُ اللَّهُ أَوْ قَبَّحَهُ أَوْ لَعَنَهُ أَوْ قَبَّحَ وَجْهَهُ أَوْ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ
581
1 - النيل وشرحه ج 4 ص 274 الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ، ط جدة. وانظر المغني لابن قدامة ج 9 ص 393 ن دار إحياء التراث العربي، والفروع لابن مفلح ج 6 ص 346 ن عالم الكتب والكبرى للبيهقي، وجامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي، ت ماهر يس، ح 16 والشوكاني نيل
الأوطار: يمين الغموس.
2 - شرح النيل السابق ج 4 ص 277 3 - السابق 279