الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٢٧426
ولا دلالة في الآية على وجوب الفُرْقَةِ بين الزوجين في الحال عند اختلاف الدار بينهما، بل غاية ما تدل عليه هو أنَّ الذي يوجب الفُرْقَة بين المسلمة وزوجها الكافر هو إسلامها لا هجرتُها؛ لأنَّ الله تعالى يقول: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ [الممتحنة: 10] فبين أنَّ العلة عدم الحل بالإسلام، وليس باختلاف
لَهُنَّ
الدارين
587
588
وكذلك قوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) (الممتحنة: 10) لا دلالة فيها على وجوب الفُرْقة بينهما عند اختلاف الدار، بل غاية ما تدل عليه الآية أنَّ المسلم لا يجوز له أن يتزوج المشركة وإذا أسلم لا يبقى النكاح بينهما إلا إذا أسلمت أثناء العدة، أما إذا لم تُسْلِمْ، فَيُفَرَّق بينهما؛ لاختلاف الدين بينهما. قال الباحث عفا الله عنه: والصحيح والله أعلم أنها ما لم تتزوج إذا أسلم الزوج فترجع بالعقد الأول بدليل فعله له مع زوج ابنته زينب رضي الله عنها فقد ردها إليه دون عقد جديد كما مر بيانه آنفا، فليحرر؟ ولو أسلمت المرأة في دار الكفر، وبقي زوجها الكافر مستأمنًا بدار الإسلام، لا تقع
589
الفُرْقَةُ بينهما بمثل هذا التباين، ولا تقع الفُرْقَةُ بينهما إلا باختلاف الدِّينِ. وكذلك لو دخل المسلم دار الكفر بأمان لا تقع الفُرْقة بينه وبين زوجته المسلمة التي في دار الإسلام، وأيضًا لو كان لانقطاع الولاية تأثير على الزواج لوقعت
587 - أحكام القرآن، لابن العربي 4 230، تفسير القرطبي، 63/ 18، أحكام القرآن للجصاص 3/
430
588 - أحكام أهل الذمة لابن القيم 7322 وانظر: مسند الإمام أحمد، 1/ 351). وسنن الترمذي، 3/ 447). وسنن الدارقطني، 374/ 4. والتمهيد لابن عبد البر، 12/ 20 - 21. 589 - وقد مرت هذه المسألة في الجزء الثاني ص 255. الفرع الخامس الشك في وقت الطلاق. وفي جهد المقل (دية (المرتد ص 192 فما بعدها.