تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٨

427

الفُرْقة بين الزوجين الذين أحدهما في دار البغي والآخر في دار العدل، وليس

كذلك. 590

وبانتقال المسلم إلى دار الحرب، ودخول الحربية إلى دار الإسلام ودخول الحربي بأمان لتجارة أو رسالة فإن الفرقة لا تقعُ، وأمَّا الحربيَّة إذا دخلت دار الإسلام وأسلمت؛ فالموجِبُ للفُرْقة هناك اختلاف الدين دون اختلاف الدارين، ألا ترى أنه لو وُجِدا في دار واحدة كان الحكم كذلك "591

وقصة زينب رضي الله عنها أثبتت أنَّ العقد لا يزال موجودًا، ولكنَّ التفريق الحسي عن زوجها كان قائمًا؛ ولذلك رَدَّهَا رسول الله له إلى زوجها بعد إسلامه

فالعقد موجود، لكن التفريق الحسي واجب ريثما يتمُّ فسخُهُ، أو يُسْلِم الزوج. أمَّا أُمُّ الفضل لبابةُ بنتُ الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب، فقد أسلمتْ قَبْلَ العباس، 592 وكان ابنها عبد الله بن عباس مسلمًا تبعًا لها، وهو من الوِلْدَانِ، وقد صح عنه أنه قال: "كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الوِلْدَانِ، وأمي من النساء" وقد علَّق عليه الذهبي بقوله: فهذا يُؤْذِنُ بأنهما أسلما قبل العباس وعجزا عن الهجرة 593

593

590 - أحكام أهل الذمة، لابن القيم، (729/ 2 فما بعدها. بتصرف.

591 - ابن القيم المرجع السابق، 732/ 2). بتصرف.

592 - هذا الكلام بناء على القول بتأخر إسلامه. وانظر: التعليق الذي بعده.

593 - الذهبي سير أعلام النبلاء. 2 315 والحديث أخرجه البخاري في صحيحه ح 1357 بلفظه، وبلفظ: " كانت أنا وأمي من المستضعفين" ح 4587" وبلفظ" كنت أنا وأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ" ح 4588 وبلفظ: كَانَت أُمّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ" ح 4597 ط مؤسسة المختار، وانظر: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم (23/ 2 - 1015. وقد ورد كثيرا أن العباس أسلم مبكرا ولكن أخفى إسلامه؛ أخرج