تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣١

430

تتحدث عن هذا الأمر، فتبقى روايةُ: "لا يخلصَنَّ إليكِ؛ فإنكِ لا تَحِلّينَ له "594 مقبولةً، ولو كانت ضعيفة؛ لأنها متوافقة مع النصوص، ومع الواقع، وهي لم تُشرّع حكمًا جديدًا، ولكنها تأكيد لحكم ثابت

594

ورد هذا الحديث مطولا ومختصرا وهو عند الحاكم في مستدركه ج 264/ 3 ح 5038 بطوله من طريق: محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك القلادة رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا" فقالوا: نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليه الذي لها ولم يزل أبو العاص مقيما على شركه حتى إذا كان قبيل فتح مكة خرج بتجارة إلى الشام بأموال من أموال قريش أبضعوها معه فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو الذي وجه السرية للعير التي فيها أبو العاص قافلة من الشام، وكانوا سبعين ومائة راكب أميرهم زيد بن حارثة وذلك في جمادى الأولى في سنة ست من الهجرة فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال وأسروا أناسا من العير فأعجزهم أبو العاص هربا فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص من الليل في طلب ماله حتى دخل على زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستجار بها فأجارته فلما خرج رسول الله إلى صلاة الصبح فكبر وكبر الناس معه قال بن إسحاق فحدثني يزيد بن رومان عن عروة عن الله رضي عنها قال صرخت زينب رضي الله عنها: أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع قال فلما سلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته أقبل على الناس فقال أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم إنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله الله فدخل على ابنته زينب فقال: أي بنية أكرمي مثواه ولا يَخلُصَنَّ إِليكِ فإنك لا تحلين له" قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص، وقال لهم: إنَّ هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك، وإن أبيتم ذلك فهو فيئ الله الذي أفاءه عليكم فأنتم أحق به قالوا يا رسول الله بل نرده عليه، قال فردوا عليه ماله حتى إن الرجل ليأتي بالحبل

عائشة