الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٢431
إنَّ قصة زينب تؤكد -إذًا- أنَّ اختلاف الدِّين فَرَّقَ بينها وبين زوجها، ولو حصل ذلك بعد سنواتٍ طويلةٍ من حياتهما المشتركة ويزيد ذلك تأكيدًا ما ثبت من أنَّ
11
ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى أنَّ أحدهم ليأتي بالشطاط، حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا، ثم احتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله؛ ممن كان أبضع منه، ثم قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما، قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وما منعني من الإسلام عنده إلا تخوفا أن تظنوا أني إنما أردت أخذ أموالكم، فلما أداها اللهُ عزَّ وجل إليكم وفرغتُ منها أسلمت، ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن إسحاق فحدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس قال: ردَّ رسولُ الله له زينب بالنكاح الأول، لم يحدث شيئا، بعد ست سنين، ثم إنَّ أبا العاص رجع إلى مكة بعد ما أسلم فلم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا، ثم قدم المدينة بعد ذلك فتوفي في ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر ه وأوصى إلى الزبير بن العوام وهو عند الطبراني بلفظ أطول منه قبل هذه الرواية التي من طريق السيدة عائشة. انظر المعجم الكبير 22/ 426 ح 1050 وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3017) 14061 مختصرا. و ج 9 ص 163 ح 18178 كذلك، وفي معرفة السنن والآثار كذلك ج 10 ص 144 والطيالسي في مسنده ص: 207) 1473. وانظر ابن القيم الجوزية تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته 1/ 372، والعيني شرح أبي داود (4 150 والشنقيطي كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري 423/ 7) والشَّنَّةُ: مؤنَّثُ شَنٍ، والشَّنُ: السّقاءُ البالي أو (القربة، الصغيرة البالية. والإداوة مطهرة للماء والجمع الأداوَى و"الشطاط" طول الحسن وليس مرادا هنا ولعله "الشظاظ" والشَّظاظ: عُودٌ كالخِلال يُجمع به عُرْوَتا العِكْمَين، والجمع أشظة؛ أي عود يستعمل للربط … الخ. انظر: العين للخليل والجمهرة لابن دريد وشمس العلوم للحميري: مادة: (شنَّ) و (أدو) و (شطط) و (شظظ) وبعد أن كتبت هذا وجدته بفضل الله وتوفيقه في ابن هشام ج 3 ص 209 وتهذيبها ج 1 ص 208 وتاريخ الرسل والملوك للطبري /2/ 44، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي /6 (84 نصا (الشظاظ) بالظاء المنقوطة، وللأسف الشديد كيف تحرَّف، او حرف، في كتب الحديث وبعض كتب السير إلى الشطاط)؟!!! كما هو واقع كثيرا في الكتب المطبوعة حديثا في بعض البلدان، فوجب التنبيه لذلك. والله الموفق لكل خير.