الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٣432
رسول الله الله رَدَّ زينب إلى زوجها أبي العاص بعد إسلامه بالنكاح الأول، فلماذا الرَّدُّ إذا لم تكن الفُرْقَةُ حاصلة 5952
596
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما -:قال ردّ النبي ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحًا. قال أبو داود: قال محمد بن عمرو في حديثه بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي بعد سنتين. وكان إسلام أبي العاص بعد نزول آيات سورة الممتحنة والتي فيها تحريم المسلمات على المشركين بسنتين، والظاهر انقضاء عدتها في هذه المدة. ومع ذلك ردها النبي إليه بالنكاح الأول.
قال الباحث الفقير وعلى كل حال فهنالك وجه للقول بجواز بقائها على العشرة معه إن لم تجد فكاكا منه وبقيت في دارها لم تتمكن من المفارقة الفعلية منه حتى يفرج الله عليها ولا يقال بأنها مقطوعة العذر وذلك لوجود الخلاف في ذلك، ولئن كان القول الأول؛ قول الجمهور هو الأصح والأرجح، لكن لوجود الخلاف في وعدم وجود الاجماع فيها ساغ لها البقاء، رفعا للحرج ولا تكلف ما لا تطيق إن لم تستطع الفكاك منه ولا يقطع عذرها.
المسألة
595 - بتصرف انظر: فقه النوازل للأقليات المسلمة 10362، المرجع السابق. وقد مرت هذه المسألة في الجزء الثاني ص 255. الفرع الخامس الشك في وقت الطلاق. وفي جهد المقل (دية المرتد) ص 192 فما بعدها.
596 - أخرجه أبو داود (2240) (272/ 2)، والترمذي (1146) (2/ 376)، وابن ماجه (2009) (1/ 630). قال الترمذي: هذا حديث ليس بإسناده بأس، لكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود ابن حصين من قبل حفظه. قال ابن قدامة في المغني 10/ 10: احتج به أحمد، قيل له: أليس يروي أنه ردها بنكاح مستأنف؟ قال: ليس لذلك أصل. وانظر: وصحيح سنن أبي داود (2/ 241).