الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٤433
ويستدل لذلك بقوله تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ
اللهُ عَفُوا غَفُورًا (99) النساء. ففيها تسلية للمستضعفين بعدم قطع عذرهم. ولعل ما في قوله: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ … بعد قوله: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ من سورة النحل (106) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وَمَا لَمْ يَسْتَطِيعُوا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ "97 ه وقوله صلى الله عليه وسلم "ليس على
597
- أخرجه بهذا اللفظ الإمام الربيع باب ما جاء في التقية ح 796. وابن ماجة بلفظ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وبلفظ "وضع " مكان "تجاوز" ح 2033 وح 2035 وَأَخْرَجَهُ الْفَضْل بن جَعْفَر التَّيْمِيُّ فِي فَوَائِده بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ بِهِ إِبْن مَاجَهُ بِلَفْظِ رَفَعَ" وَرِجَاله ثقات، إِلَّا أَنَّهُ أُعِلَّ بِعِلَّةٍ غَيْر قَادِحَة فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاء عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ بِشر بن بَكْر عَنْ الْأَوْزَاعِي فَزَادَ " عُبَيْدَ بْن عُمَيْرٍ " بَيْن عَطَاء وَابْن عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ حَدِيث جَلِيل، قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ نِصْف الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ الْفِعْلِ إِمَّا عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ أَوْ لَا. الثَّانِي مَا يَقَعُ عَنْ خَطَأَ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ إِكْرَاهِ فَهَذَا الْقِسْمِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ الْمَعْفُو عَنْهُ الْإِثْم أَوْ الْحُكُم أَوْ هُمَا مَعًا؟ وَظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْأَخِير، وَمَا خَرَجَ عَنْهُ كَالْقَتْلِ فَلَهُ دَلِيل مُنْفَصِل" فتح الباري، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق.
وأخرجه ابن ماجة في طلاق المكره، وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن الكبرى وفي معرفة السنن والآثار في طلاق المكره وفي يمين المكره وعبد الرزاق في مصنفه، والحاكم في المستدرك والطبراني في معجميه الكبير والأوسط وفي مسند الشاميين والدار قطني في النذور وابن حبان في
صحيحه