تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٧

436

إقراره الزوجين على نكاحهما وإن تأخر إسلام أحدهما عن الآخر بعد صلح الحديبية وزمن الفتح - لقلنا بتعجيل الفرقة بالإسلام من غير اعتبار عدة؛ لقوله تعالى: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ. وقوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وقد روى مالك في موطئه عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وبين إسلام امرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهر، أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتى شهد حنينًا والطائف وهو كافر، ثم أسلم، ولم يفرق النبي بينهما، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح 602

قال ابن عبد البر: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده 603 وقال ابن شهاب: أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة [ابن أبي جهل] حتى أتى اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن، فدعته إلي الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما قدم على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك. 604 قال ابنُ شهابٍ: ولم يبلغنا أنَّ امرأة هاجرت إلى الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها کافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبينه إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل انقضاء عدتها. ذكره مالك في الموطأ. 605

صد الله

ومن المعلوم أن أبا سفيان بن حرب خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ولم تسلم هند امرأته حتى فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فبقيا على نكاحهما،

2 60 - الموطأ 2/ 544 ح 45. وانظر: فقه السنة (2/ 239)

603 - التمهيد 19/ 12.

604 - الموطأ 545/ 2 ح 46. وانظر: فقه السنة (2/ 240)

605 - الموطأ 544/ 2 ح 45