الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٨437
وأسلم حكيم بن حزام قبل امرأته، وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية عام الفتح فلقيا النبي الا بالأبواء، فأسلما قبل زوجتيهما، فبقيا على نكاحهما ولم يعلم أنَّ رسول الله فرق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته. وجواب من أجاب بتجديد نكاح من أسلم في غاية البطلان، ومن القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا علم.
وذهب الخلال وأبو بكر صاحبه وابن المنذر وابن حزم وهو مذهب الحسن وطاؤوس وعكرمة وقتادة والحكم قال ابن حزم وهو قول عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وابن عباس، وبه قال حماد بن زيد والحكم بن عتيبة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز وعدي بن عدي الكندي والحسن البصري وقتادة والشعبي وغيرهم وإحدى الروايتين عن أحمد أنه تقع الفرقة بالإسلام من غير
توقف على مضي العدة كسائر أسباب الفرقة كالرضاع والخلع والطلاق. وقد تعقب ابن حزم في الرواية عن عمر؛ فإنه قد ثبت عنه من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب وقتادة، كلاهما عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن نصرانيًّا أسلمت، امرأته، فقال عمر: إن أسلم فهي امرأته، وإن لم يسلم فرق بينهما فلم يسلم، ففرق بينهما.
606
وكذلك قال لعبادة بن النعمان التغلبي وقد أسلمت امرأته: إما أن تسلم وإلا نزعتها منك. فأبى، فنزعها منه. ومنهم من فرق بين الحربي والذمي؛ فالحربية المدخول بها، إنما تبين بمضي العدة، فهي قبل مضيها كالمطلقة، رجعيًّا، إن أسلم كان كالرجعة؛ فإن مضت
606 - البدر التمام شرح بلوغ المرام المؤلف: الحسين بن محمد بن سعيد اللاعي، المعروف بالمغربي (المتوفى: 1119 هـ) المحقق: علي بن عبد الله الزبن الناشر: دار هجر الطبعة: الأول