الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٩438
العدة قبل الرجعة إلى الإسلام بانت لخبر أبي سفيان وعكرمة وصفوان، لولاه كان إسلام أحدهما كردته، لكن فرق الدليل
فأما غير المدخول بها فتبين بنفس الإسلام كلو طلقت.
وأما الذمية فلا تبين إلا بأحد أمرين إما بعرض، الإسلام، أو بمضي العدة، إذ كُفر الذمي أخف؛ بدليل جواز تقريره، لكن إذا عرض عليه الإسلام فامتنع، استأنفت المدخول بها لا غيرها، إذ عرض على عمر ذمي أسلمت امرأته فعرض عليه الإسلام فامتنع، ففرق بينهما بعد امتناعه، ولم ينكره أحد .. 6.7 وروي عن عمر بن الخطاب أنه خير نصرانية أسلمت وزوجها نصراني إن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت معه.
قال ابن بطال: الذي ذهب إليه ابن عباس وعطاء أنَّ إسلام النصرانية قبل زوجها فاسخ لنكاحها لعموم قوله عز وجل: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
الممتحنة: (1) فلم يخص وقت العدة من غيرها.
وروى مثله عن عمر رضي الله تعالى عنه، وهو قول طاووس وأبي ثور. وقالت طائفة إذا أسلم في العدة تزوجها هذا قول مجاهد وقتادة، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد.
وقالت طائفة: إذا عرض على زوجها الإسلام فإن أسلم فهما على نكاحهما وإن أبى أن يسلم فرق بينهما، وهو قول الثوري وأبي حنيفة إذا كانا في دار الإسلام، وأما في دار الحرب فإذا أسلمت وخرجت إلينا بانت منه بافتراق الدارين، وفيه قول آخر
607 - انظر: اللاعي السابق.