الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٤٠439
يروى عن عمر بن الخطاب أنه خير نصرانية أسلمت وزوجها نصراني إن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت معه.608
وهنالك فرق ثالث وهو: إذا أسلم الكتابي وزوجه كتابية لم تسلم فهنا لا ينفسخ النكاح على رأي لأنَّ الله و أحل للمسلم الكتابية في قوله عز من قائل حكيما: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) المائدة. فہنا لا إشكال في بقاء الزوجية، والعصمةُ بيد الزوج إن شاء طلق، وإن شاء استبقاها، ما لم يكن هنالك مانع آخر من الاستدامة؛ مثل أن يكون بينهما نسب مُحرّم أو رضاع محرّم، أو حرمة أخرى. فإذا كانت من محارم الزوج التي لا يحل له أن يبتدئ نكاحها في الإسلام، فإنهما لا يُقَرَّان على استدامة النكاح إن أسلما، بل يفرق بينهما وجوبا، وكذا إن كان معه من يحرم الجمع بينهما كالعمة والخالة والأخت، فلا يجمع بين الأختين بنص الكتاب العزيز ولا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها بنص السنة على ذلك.609
أحمد
بن
608 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني (المتوفى: 855 هـ 20/ 272، الناشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. وانظر: الشوكاني نيل الأوطار 193/ 6 فما بعدها.
الله
609 - انظر: المجموع شرح المهذب 16 ص 300، ورسالة ابن ابي زيد عبد بن عبد الرحمن القيرواني أبو محمد ولد بالقيروان بتونس سنة 310 هـ الموافق لـ 922 م، وهو من أعلام المذهب المالكي. ولُقب بـ «مالك الأصغر»، وكان إمام المالكية في وقته، وأشهر مصنفاته كتاب الرسالة، وتوفي سنة 386 هـ الموافق لـ 996 م، مع شرحها الثمر الداني شرح رسالة أبي زيد القيرواني، المؤلف: صالح عبد السميع الآبي الأزهري (المتوفى: 1335 هـ) ص: (458 والأم (7/ 229) باب في الحربى