الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠تطبيقات القواعد الفقهية
338
أَوْ مَا يَكُونُ بِناءً على أَمْرٍ حَالِقٍ، كأن تريد زوجه الخروج وقد تهيأت له، فيقول لها: إن خرجت فأنتِ طالق. فمكثت مدةً يمكنها فيها الخورجُ ولم تخرج، ثم خرجت بعد ذلك؛ فلا يقع طلاقها على هذا المعنى على قول، ونسب إلى أبي حنيفة وهو من القوة بمكان، ذلك؛ لأن مفهوم القصد أن يمنعها من الخروج الذي تهيأت له أن ذاك.
ووجهه أن مراد المتكلم الزجرُ عن ذلك الخروج عرفا، ومبنى الأيمان على العرف
لا أن يؤبد لها المنع مطلقا طول حياتها، وذلك إن لم تكن للحالف نية معينة فإن
كانت له نية فهو على نيته.
589
قال النور السالمي الله عند كلامه على قرينة المجاز: " .. وإما عادية ومَثَّل له بعضُهم بيمين الفور، وهي ما إذا حلف رجل على امرأته، وقد أرادت الخروج فقال: إن خرجت فأنتِ طالق، قال ذلك البعض إنَّ هذا اليمين يحمل على الفور لاقتضاء العادة ذلك فلا تطلق إن خرجت بعد ذلك الوقت عنده.
590
1 - انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام ج 5 باب حلف الفعل. وفتح القدير للكمال بن الهمام وَسُمِّيَتْ هذه الْيَمِينُ يمين الفور بِاعْتِبَارِ فَوَرَانِ الْغَضَبِ وانظر البحر الرائق ج 4/ 342) والكفوي أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني " الكليات" الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت - 1419 هـ - 1998 م. ج 1 ص 985 تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، والزيلعي فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى: 743 هـ) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق؛ باب اليمين في الدخول والخروج ج 8 وانظر بداية المجتهد ج 415/ 1، الفصل الأول في موجب الحنث وشروطه وأحكامه والبحر الرائق شرح كنز الدقائق 4 ص
(342
2 - طلعة الشمس لنور الدين السالمي ج 1/ 156) "بيان" قرينة "المجاز" وانظر كتاب الإيلاء للمحقق الخليلي " حيث قال .... وإلا فقد علمت مما سبق تحريره في موضعه أنني أرى في نحو قول القائل لامرأته إن لم أفعل كذا أو إذا لم أفعل كذا فأنت طالق، أنه لا يدخل ذلك في باب الإيلاء، وإن اتفقت عليه آراء أصحابنا رحمهم الله، وإنما أرى وقوع الطلاق بمضي قدر ما يمكنه فعل ذلك الأمر المعلق فعله الطلاق إن لم يفعله، ما لم تكن له نية تقيد إطلاق قوله أو يكن ذلك مما لا يتأتى
على عدم)