الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٧وإذا استمسك رجل بامرأته أنه قد فاداها فأتى على ذلك ببينة عادلة ففرق الحاكم بينهما ثم بعد ذلك رجع الشاهدان عن شهادتهما فإنهما ضامنان للمرأة ما أتلفا لها من الصداق، وكذلك الخلع على هذا الحال فلا يجوز له الرجوع إليها في الحكم ولا فيما بينه وبين الله إلا بالمراجعة أو بالنكاح، وكذلك المرأة لا تجعل له إلى نفسها سبيلا في الحكم ولا فيما بينها وبين الله، ولو علمت برجوع الشاهدين إلا بالمراجعة أو بالنكاح
622
وإن ادعت على زوجها أنه طلقها أو فاداها فأتت بالبينة على ذلك فحكم الحاكم بالطلاق أو بالفداء على زوجها فرجع الشاهدان عن شهادتهما فإن الزوج يرجع " إليها من حيث لم يجعل إلى نفسه سبيلا. وكذا المرأة على هذا الحال ولو لم يرجع الشاهدان إذا لم يكن بينهما الطلاق ولا الفداء، ولا تتزوج حتى تعلم من زوجها الطلاق أو الفداء، ولا يجوز لزوجها أن يتزوج أختها ولا الخامسة حتى تبين منه.
وأما في الوجه الذي ادعى عليها الزوج الطلاق أو الفداء فأتى على ذلك بالبينة ثم الشاهدان بعد الحكم فإنها تعتد وتتزوج رجعا أو لم يرجعا، ويتزوج أختها إذا
رجع
تمت عدتها.
وإذا شهد شاهدان أن لفلان على فلان كذا وكذا دينارا فحكم له بها الحاكم فرجعا فلا يشتغل بهما وضمنا للمشهود عليه ما أتلفا له بشهادتهما وجميع غلاته، وما نما قبل أن يتوبا، وليس عليهما مما نما بعد التوبة شيء.
622 - هكذا نص كلام القطب في شرح النيل المطبوع المتداول والظاهر سقوط حرف "لا" قبل "يرجع" وصحة العبارة " فإن الزوج لا يرجع إليها" بدليل ما بعده فتأمل.