الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٣462
الفرع الخامس تعارض البينات
وفيه مسائل
منها رجل عليه دين مائتا درهم ورهن عليه كرما وحلَّ الدين وهو غائب وأثبت صاحب الدين: الإقرار والرهن والقبض وغيبة الراهن المدين، وندب الحاكم من قوم المرهون وثبت عنده أنَّ قيمته مائتا درهم فأذن في تعويضه للمرتهن عن دينه ثم بعد مدة قامت بينة أن قيمته يوم التعويض ثلاثمائة، وكان يوم التعويض يوم التقويم الأول، فيستمر التعويض ولا يبطل بقيام البينة الثانية مهما كان التقويم الأول محتملا 627
ومنها: لو شهدا بدين وآخران بالبراءة منه وأطلقتا أو إحداهما قدمت البراءة كما مر، وإن أرختا، فالمتأخرة والأوجه فيما لو شهد واحد بالمال وآخر به ثم بالبراءة منه أن الشهادة بالمال، تمت وهذا شاهد بالبراءة فيحلف معه مدعيها، ويجب تفصيل سبب الشهادة في مسائل، ولو من فقيه موافق على المعتمد، لاختلاف أئمتنا أنفسهم في ذلك.
،
ومنها: الإكراه؛ ويكفي إطلاقه من فقيه لا يشتبه عليه، والسرقة، ما لم يقصد المسروق منه مجرد التغريم والرشد وانقضاء العدة والرضاع والقتل وكل مختلف في موجبه كالطلاق، والنكاح والبلوغ بالسن فإن لم يقل بالسن لم يحتج لتفصيل، وكونه وارث فلان أو يستحق وقف كذا أو نظره أو الشفعة في كذا وكون هذا وقفا أو وصية فلا بد من بيان المصرف. إلا في شهادة الحسبة فيما يظهر وزعم الأصبحي أنه لا يكفي هذا وقف على مسجد كذا إلا إن عينا الواقف، وهو
627 - السيوطي الاشباه ج 1 ص 567 بتصرف