الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٥464
وإنما نقض في المقيس عليه لأجل اليد أي الثابتة قبل ولقولهم لو شهدا بأن قيمة المسروق عشرة وشهد آخران بأنها عشرون وجب الأقل؛ لأنه المتيقن بخلاف نظيره في الوزن؛ لأن مع بينة الأكثر زيادة علم اهـ
وأطال غيرهما كولده التاج وأبي زرعة في فتاويه في الإجارة وغيرها الكلام في المسألة حتى زعم التاج أن المسألة في الرافعي فيها قولان من تخريج ابن سريج، وهو عجيب منه فإن صورة الرافعي في أمرين محسوسين وهما الموت في رمضان أو شوال ومسألتنا في أمرين تخمينيين وشتان ما بينهما.
6
على أنه اختلف في الراجح من ذينك القولين فرجح الحجازي في مختصر الروضة أخذا من عبارتها النقض ونبه غيره من مختصريها على أنه مبني على ضعيف، وأنه على الصحيح لا يتصور فيه نقض وعلى كل فلا شاهد في واحد من هذين لما نحن فيه لما علمت من بعد ما بين التخمينيات والمحسوسات ومما يتعجب منه أيضا زعم بعضهم أن المسألة في التنبيه وغيره وهذا والذي يتعين اعتماده أخذا من تعليل السبكي بالشك وبه يصرح قوله: في فتاويه في الرهن لا يبطل بقيام البينة الثانية مهما كان التقويم الأول محتملا ووفاقا لأبي زرعة، وغيره وإن وافق السبكي والإسنوي والأذرعي وغيرهما حمل الأول على ما إذا بقيت العين بصفاتها، وقطع بكذب الأولى.
والثاني على ما إذا تلفت ولا تواتر أو لم يقطع بكذب الأولى واعتمد شيخنا كلام ابن الصلاح وردَّ كلام السبكي فقال: ويجاب بأنا لا نسلم أن ذلك نقض بالشك، وما قالوه قبل الحكم بخلاف مسألتنا، ولهذا لو وقع التعارض فيها قبل البيع والحكم امتنعا كما صرح هو به أي: خلافا لبعضهم اهـ. ونَفْي تسليم ذلك بإطلاقه غير متضح، والفرق بين ما قبل الحكم وما بعده واضح كيف والدوام يغتفر فيه ما لا يغتفر في الإبتداء؟ وأيضا فالتعارض قبل الحكم