الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٧٥474
يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6) التوبة.
ولأن الإيجاب المطلق يرفع التحريم المقيد. وفي الحديث سئل علي بن أبي طالب بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجة عام تسع؟ فقال: أربع خصال: ألا يطوف بالبيت عريان ولا تدخل الجنة إلا
نفس مؤمنة ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي عهد فإلى عهده، ومن لم يكن له عهد فإلى أربعة أشهر.
?
" .. وابتداء هذه الأربعة يوم الحج الأكبر من تلك السنة وانقضاؤها تمام عشر من ربيع الآخر. وقال ابن عباس والزهري: الأشهر الأربعة شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وإن نزلت الآية في شوال وقيل من الحادي عشر من ذي القعدة إلى عشرين من ربيع الأول لأن الحج في تلك السنة كان في ذلك الوقت للنسيء الذي كان فيهم، ثم صار في السنة بعدها في ذي الحجة واستمر إلى يوم القيامة. والأربعة أجل لمن لم يكن له عهد قيل: ومن كان له عهد دونها فإنه رفع إليها، وكذلك من له عهد إلى أربعة فإن الكل داخل تحت هذا التأجيل، وينقضي تأمينهم بانقضاء الأربعة، ومن كان له عهد فوقها فإلى تمام عهده، فَأَتِمُّوا إِلَهُمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ التوبة .. قيل: وقد بقي لضمرة من عهدهم يوم الأذان تسعة أشهر، وإنما أجّلوا هذه المدة ليتفكروا فيها ويختاروا، فإنه ليس بعدها إلا الإسلام أو القتل وذلك إعلام لهم وخروج عن توهم الغدر، وبانسلاخها أبيح قتل المشركين حيث ما وجدوا، وهي الأشهر الحرم المذكورة في قوله فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ