تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٣

482

الفرع الثاني: الأمور المكتسبة قبل

التحريم، أو قبل قيام الحجة به.

منها: الأموال المحرمة التي اكتسبها أصحابها وهم لا يعلمون بالتحريم أي قبل قيام الحجة عليهم به كالأموال الربوية ونحوها، فإذا جهلوا جهة تحريمها ثم علموه فهل يلزمهم أن يتخلصوا من هذه الأموال أم لا؟ الجواب: لا يلزمهم ذلك إلا ما كان قائم العين باقيا على أصله، ولم يكونوا أسلموا عليه، لأنهم معذورون بجهلهم لتحريمها، فيغتفر لهم إبقاؤها؛ لأن البقاء أسهل من الإبتداء.

لكن لا يجوز لهم بعد العلم بالتحريم تحصيل شيء جديد من هذه الجهة المحرمة فلو فعلوا وجب عليهم التخلص منه والتوبة إلى الله.

جميع

فالمشرك مثلا إن أسلم؛ سواء أكان إسلامه طواعية ورغبة منه، أم كان بعد القبض عليه؛ فإنه بإسلامه يعفى عنه جميع ما فعله في حال شركه، والإسلام يَجُبُّ ما كان قبله أي يقطع ويستأصل ويعفو ويمحو ما كان قبله في الشرك من ما فعله المشرك أثناء شركه، رحمة من الله تعالى بعباده وترغيبا في الإسلام، ولا يطالب المشرك بعد إسلامه بنفس ولا مال مما فعله في الشرك؛ لقوله تعالى:) قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأولين الأنفال. وقوله صلى الله عليه وسلم: "الإسلامُ يَجُبُّ ما كان قبله." 644

38

644 - أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 205 ح 17846 وفي مواضع أخرى، البيهقي السنن الكبرى 123/ 9 18069 وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (2/ 933) 1029 وابن عساكر 226/ 16) وغيرها، وبعضهم يرويه " يَهْدِمُ" مكان "يَجُبُّ" وهو رواية بالمعنى للفظة "يَجُبُّ" فوجب التنبيه. وقد مرَّ ص 85 حاشية،109، وينظر أيضا تفاسير القرآن الكريم لقوله تعالى "قل للذين