الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٤483
وقيل في الذمي: لا يُعفى عنه إلا حقوقُ الله إن أسلم، أمَّا حقوق العباد فمؤاخذ بها، والراجح العفو عنه في الكل، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " الإسلام يجب ما كان قبله." والآية وإن كانت نازلةً في مشركي مكة فإن حكمها العموم في كل مشرك؛ للحديث المتقدم وهو الذي رجحه الإمام القطب (645) في التيسير، وإن كان رأى صحة الثاني في الهيميان جريا مع الزمخشري فإن التيسير بعده، وقد قال فيه - بعد أن
كفروا .... " الآية السابقة الذكر، ومسند احمد ج 199/ 4 و 204 و 205، والابهاج في شرح المنهاج للسبكي ج 1 ص 184 ورواه بلفظ "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمله في الجاهلية … البخاري في كتاب استتابة المرتدين ومسلم في كتاب الإيمان باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ورواه مسلم أيضاء بلفظ الإسلام يهدم ما كان قبله … " ج 12 صحيح مسلم شرح النووي ص 135 و 138. وانظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الممتنعين من الحدود من الإمام باب المحاربين الشاهرين السلاح ط الأولى 1428 هـ 2007 م / ن / وزارة التراث ص 319 فما بعدها. 645 - هو الشيخ العلامة المجتهد المطلق أمحمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل إطفيش يصل نسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له تلقب أسرته بلقب "إطفَيّش" وهو في لغة ميزاب بمعنى "خذ تعال كل وربما هو كناية عن الكرم والجود ولد بغرداية على الصحيح عام 1238 هـ وقيل 1236 هـ حفظ القرآن وعمره 8 سنوات كان متطلعا للتجديد حيث يقول:
وإني لأرجو أن أكون المجددا لدينك يا ربي ويا مظهر الذخر
من تلامذته الشيخ سليمان باشا الباروني والشيخ أبو إسحاق إبراهيم أطفيش والشيخ أبو اليقظان إبراهيم، له ما يزيد على مائة مؤلف في شتى الفنون منها شرح " النيل وشفاء العليل - جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم - شامل الأصل والفرع الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص" "مختصر القواعد" كانت وفاته رحمه الله يوم السبت 23 ربيع الثاني سنة 1332 هـ ينظر الفهارس لكتاب شرح النيل ص 598 - 660 إعداد لجنة الفهرسة بجمعية التراث الناشر معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد.