تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

تطبيقات القواعد الفقهية

342

غيري من الأمن والأمان والأَمْنُ: ضدُّ الخوف والأمانةُ ضدُّ الخِيانة والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب. يقال: آمَنَ به قومٌ وكَذَّب به قومٌ، فَأَما آمَنْتُ المتعدي فهو ضدُّ أَخَفْتُه، وفي التنزيل العزيز: وآمنهم من خوف.

إبن سيده: الأَمنُ نقيض الخوف، أمن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأمناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةً وأماناً فهو أَمِنُ والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه قوله: (إِذْ يُغَشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ، الأنفال

آية 11

نَصَبَ أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك حَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح على نبينا وعليه الصلاة والسلام وتقع الأمنةُ في الأَرض "596 أَي الأَمْنُ، يريد أن الأرض تمتلئ بالأمن فلا يخاف أحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث:" النُّجوم أَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماء ما تُوعَد، وأنا أَمَنةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يُوعدون، وأصحابي أَمَنةٌ لأُمتي، فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد." 597 أَراد بوَعد السماء انشقاقها وذهابها يوم القيامة. 598 وفي النيل وشرحه: إذَا أَعْطَى الْأَمَانَ أَحَدٌ لِإِنْسَانٍ مِنْ الْعَدُقِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ نَبْذُ ذَلِكَ الْأَمَانِ إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ الْبَلَدَ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ

1 - جزء من حديث أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ح 9630، وابن حبان في صحيحه رقم: 6821، نزول عيسى عليه السلام والطيالسي المسند 4/ 301 ح 2698 وغيرهم. 2 - أخرجه مسلم باب بيان أن بقاء النبي لو أمَانٌ لِأَصْحَابِهِ وَبَقَاءَ أَصْحَابِهِ أَمَانٌ لِلْأُمَّةِ، وأحمد حديث أبي موسى الأشعري، وعبد بن حميد بيان أن السماء أمَنَة، وابن حبان ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل صَفِيَّهُ أمَنَة أصحابه وأصحابه أمَنَة أُمَّته، والخلال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال (311 هـ والآجري في الشريعة باب ذكر فضل. جميع الصحابة وغيرهم. 3 - انظر ابن منظور محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري اللسان والأزهري أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري تهذيب اللغة مادة (أمن)