تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية

343

رَسُولِ اللَّهِ:" الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ بَيْنَهُمْ حَرَامٌ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ" قَالَ الرَّبِيعُ: تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، أَيْ هُمْ، سَوَاءٌ فِي الدِيَةِ وَالْقَتْلِ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، أَيْ هُمْ أَقْوَى وَأَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَيْ إِذَا أَعْطَى أَدْنَى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَلْزَمُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، أَيْ مَنْ رَدَّ الْعَهْدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَ رَدًّا، قَالَ جَابِرٌ: إِلَّا بِاتِّفَاقِ الْإِمَامِ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، أَيْ أَمَانُهُمْ صَحِيحٌ، فَإِذَا آمَنَ الْكَافِرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ التَّعَرُّضُ لَهُ، وَمَعْنَى يَسْعَى بِهَا، أَيْ يَتَوَلَّاهَا وَيَذْهَبُ وَيَجِيءُ.

وَالْمَعْنَى أَنَّ ذِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ صَدَرَتْ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ شَرِيفٍ أَوْ وَضِيعٍ، فَإِذَا آمَنَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَافِرًا أَوْ أَعْطَاهُ ذِمَّتَهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ فَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَقَدْ قَالَ: " أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِي.".

7. " I

1 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في الديات الجامع الصحيح رقم 664 والبخاري في الجهاد وفي كتابة العلم، ومسلم في الحج، وأحمد ح 6690 و 6692 و 6662 والنسائي في القسامة ح 4738 و 4748 وأبو داود 4 ح 4530 في الديات وح 2751 في الجهاد مع تعليق الخطابي وابن ماجة في الديات ح 2658 والترمذي في الديات ح 1412 وغيرهم من عدة طرق وانظر تخريجه في كتاب الديات لابن أبي عاصم ص 252 - 262 105 - 107.

2 - أخرجه البخاري في الصلاة في الثوب الواحد، وفي أمان النساء، ومسلم ومالك في صلاة الضحى، وأحمد حديث أم هاني، والبيهقي في الكبرى حديث أم هاني، وفي معرفة السنن والآثار في أمان المرأة، والطبراني في الكبرى في حديث أمّ هاني، والدارمي في سننه في صلاة الضحى، وأبو عوانة في مستخرجه في ذكر أخبار أم هاني، وابن حبان في صحيحه باب الغسل وغيرهم.