الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٣502
الضرب الثاني: أن يكون المتلبس به إنما شرع ضرورة للعجز عن الأصل وتعذره بالكلية.
فهذا يلزمه الانتقال إلى الأصل عند القدرة عليه ولو في أثناء التلبس بالبدل كالعدة بالأشهر فإنها لا تعتبر بحال مع القدرة على الاعتداد بالحيض، ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها لعارض معلوم أن تنتظر زواله ولو طالت المدة، وإنما جوّز لمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تعتد بالأشهر، لأن حيضها غير معلوم، ولا مظنون، وسواء كانت هذه المعتدة مكلفة قبل هذا بالاعتداد بالحيض، كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فاعتدت بالأشهر، ثم حاضت في أثنائها، أو لم تكن مكلفة به، كالصغيرة إذا حاضت في أثناء العدة بالأشهر.
قال ابن رجب: من شرع في صيام كفارة ظهار أو يمين أو غيرهما، ثم وجد الرقبة فالمذهب لا يلزمه الانتقال، لأن ذلك رخصة عامة، فهو كصيام المتمتع، وفيه وجه يلزمه الانتقال ويكون استثناءً من (القاعدة، لأن الكفارات مشروعة للردع والزجر، وفيها من التغليظ ما ينافي الرخصة المطلقة. ولهذا يلزمه شراء الرقبة بثمن في الزّمة إذا كان ماله غائباً، ولو لم يجد من يبيعه رقبة بالدين وماله غائب، فهل يلزمه الانتظار، أو يجوز له العدول إلى الصيام للمشقة، أو يفرق بين الظهار وغيره؛ على أوجه 679 المانع الطارئ هل هو كالمقارن أم لا؟ فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع باختلاف المحل. فمثلا
1 - طريان الكثرة على الاستعمال والشفاء على المستحاضة في أثناء الصلاة، والردة على الإحرام، وقصد المعصية على سفر الطاعة، 680 وعكسه، والإحرام على
679 - القواعد لابن رجب 1/ 40). د. محمد مصطفى الزحيلي القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة 1/ 425 فما بعدها.