الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٨507
وإن أوصى بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضُه فإن التبعيض في الدوام ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الإبتداء وهذا هو المعتمد
وإذا أوصى بكتابة رقيق ولم يخرج من الثلث إلا نصفه وقال الوارث كاتبت نصفك أن التبعيض في الإبتداء لا في الدوام إلا أن يقال إنه تبعيض في الدوام بالنظر لإيصاء المالك 684
و"صورة المسألة أن يقول أوصيت بكتابة سالم ثم إنه لم يخرج من الثلث إلا نصفه مثلا فيقول الوارث كاتبت نصفك على كذا فالتبعيض في هذه الصورة في ابتداء العقد الصادر من الوارث لا في دوامه كما هو ظاهر، اللهم إلا أن تصور بما إذا بادر الوارث فكاتب كله ثم إنه بعد حسبان التركة وضبطها لم يخرج من الثلث إلا نصفه مثلا فالتبعيض حينئذ في دوام العقد الصادر من الوارث لا في ابتدائه لأنه في الإبتداء كاتبه كله. 685 وإن صحت الكتابة نظر حيثُ صحت في البعض هل يتهايأ مع مالكه ليمكنه الكسب أو كيف الحال. قال الباحث عفا الله عنه: التبعيض في الكتابة لا يصح على الراجح فإن كاتبه على نصفه مثلا فهو مكاتب، والباقي في رقبته ولا تتبعض المكاتبة، ونظيره في الطلاق إن قال: طلَّقتُ نصفَكِ أو اسمك أو يدك أو رجلك، فالطلاق لا يتبعض وتطلق ومَلَك السيفُ رأيه، فليتنبه، وليحرر. ومنها: إذا حلف بالطلاق لا يجامع زوجته، فهو إيلاء ولا يمنع من إيلاج الحشفة؛ لأجل الحنث على الصحيح ولكن يمنع من الاستمرار قبل الإشهاد على الفيئة لأنها صارت كالأجنبية منه، فإن أشهد استمر وفعل ما أباح له ربه والله أعلم.
684 - حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب التجريد لنفع العبيد) (4). 430 بتصرف. 685 - حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 183/ 11.