الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٩508
وإذا أخذ الغريم الزكاة، ثم استغنى قبل أدائها لأصحاب الديون، فقيل: تنزع منه بناء على أن الدوام كالابتداء، وقيل: لا تنزع منه، لأن في ردها إشكالا، وبناء على أن الدوام ليس كالابتداء.
شهادة النساء بالولادة يثبت بها النسب، ولا يثبت النسب بشهادتهن استقلالاً. شهادة النساء على إسقاط الجنين بالضربة أو بأي نوع من أنواع التعدي يوجب الغرة إن سقط ميتاً، والدية إن سقط حياً. وقد سبق بحث هذه المسألة فجهد المقل وفي الأجزاء السابق حسب موقعها من القاعدة بما يغني عن الإطالة هنا. لو شهد واحد برؤية هلال رمضان في الدخول، ثم أكملوا العدة ثلاثين، ولم يروا الهلال، فهل يفطرون أم لا؟ خلاف.
على وجهين، أشهرهما لا يفطرون إن لم يروا الهلال ويكملوا ثلاثين غير اليوم التي صاموها ابتداء بشهادة الواحد؛ لئلا يؤدي إلى الفطر بقول واحد، وهو المعمول به، والثاني: بلى، ويثبت الفطر تبعاً للصوم.
لو أخبر واحد بغروب الشمس جاز الفطر؛ لأن وقت الفطر تابع لوقت صلاة المغرب، وشهادة الواحد بدخول وقت المغرب مقبولة. لو حلف بالطلاق على حديث أن رسول الله له ما قاله، فرواه واحد يثبت الحديث به، وقع الطلاق، وإن كان الطلاق لا يثبت بخبر واحد. لو حلف بالطلاق أنه ما غصب شيئاً، ثم ثبت الغصب بشاهدين، أو برجل وامرأتين، ففيه روايتان بالوقوع وعدم الوقوع. قال الباحث عفا الله عنه: المراد بالحلف بالطلاق في هذه المسائل تعليق الطلاق على فعل أو ترك، أو القطع بإثبات شيء أو نفيه كما في الأمثلة التي مرت كأن يقول: والله إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو: والله إن لم أفعل كذا فامرأتي طالق أو إن كان كذ … أو إن لم يكن كذا، فحنث في يمينه طلقت، وليس المراد به
4